وسنعرض ـ إن شاء الله ـ في هذا المقال الموجز لبعض تلك الشبه مع الإجابة عنها فنقول قبل البدء بذكر الشبه: لا ريب أن الله تعالى ميز الناس في ملكاتهم وخصائصهم تمييزاً كبيراً ،وفضل بعضهم على بعض في الدين والدنيا ، وقد فطر الله البشر على أنهم يخطئون ويصيبون ،كما لا ينكر أحد أثر الأفراد في الريادة والإصلاح ،ولكن المنكر هو تقديس الأشخاص ، وتهيب الناس لنقدهم أو مراجعتهم في شيء مما فعلوه ؛ لذلك ننبه في البداية على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ لا يدعي العصمة لنفسه ، ولا يدعيها له أحد من محبيه ، وأقواله كأقوال غيره من أهل العلم ، تعرض على الكتاب والسنة ، فما وافقهما قبل ، وما خالفهما رد ؛فإننا لا نزعم العصمة لغير الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( وإنما يخالف في ذلك الغالية من الرافضة وأشباه الرافضة من الغالية في بعض المشايخ ، ومن يعتقدون أنه من الأولياء ، فالرافضة تزعم أن الاثني عشر معصومون من الخطأ والذنب ، ويرون هذا من أصول دينهم ، والغالية في المشايخ يقولون : إن الولي محفوظ والنبي معصوم ، وكثير منهم إن لم يقل ذلك بلسانه ، فحاله حال من يرى أن الشيخ والولي لا يخطئ ولا يذنب ؟ وقد بلغ الغلو بالطائفتين إلى أن يجعلوا بعض من غلوا فيه بمنزلة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأفضل ، وإن زاد الأمر جعلوا له نوعاً من الإلهية وكل هذا من الجاهلية المضاهية للضلالات النصرانية ) .
الشيخ محمد بن عبدالوهاب في سطور · الصفحة ٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيخ محمد بن عبدالوهاب في سطورص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي