وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فعليك بالجماعة، فإنَّما يأكل الذئب من الغنم القاصية". رواه أبو داود والنَّسائي والحاكم، وقال: هذا حديثٌ صدوقٌ رواتُه. وفي حديث حذيفة بن اليمان المعروف في الصحيحين: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشرِّ مخافة أن يدركني"، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " ، وقد عَنْوَن الإمام مسلم باب الحديث بـ: "باب: وجوب ملازمة الإمام عند ظهور الفتن، وفي كلِّ حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة". إن من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يرون الجماعة والائتلاف وينهون عن الفرقة والاختلاف ، عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد ". وإسناده جيد . وكان السلف يُعظّمون من شأن الجماعة . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة ، فإنها حبل الله الذي أمر به ، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة ) ( لقضم الملح في الجماعة أحب إلى من أكل الفالوذج الحلوى في الفرقة ) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ونتيجة الجماعة رحمة الله ورضوانه وصلواته وسعادة الدنيا والآخرة وبياض الوجوه ، ونتيجة الفرقة ؛ عذاب الله ولعنته وسواد الوجوه وبراءة الرسول منهم ) .
الإلفة واجتماع الأمة · الصفحة ٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإلفة واجتماع الأمةص ٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي