تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن تيمية:(مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه). وسئل القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به فقال: ( إن قرأت فلك في رجال من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، وإذا لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة). وعبر الفقهاء عن هذا بقاعدتهم التي تقول: ( الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد). ومما يعبن على اجتماع الكلمة : البعد عن المراء والجدال والمهاترات والتراشقات . قال صلى الله عليه وسلم :" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ، إلا أوتوا الجدل ". ورغب النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الجدال والمراء فقال صلى الله عليه وسلم :" من ترك المراء وهو مبطل، بنى الله له بيتاً في ربى الجنة ، ومن تركه وهو محق ، بنى الله له بيتاً في وسطها ، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها ". رواه الترمذي وحسنه. وصححه الألباني رحمه الله. قال الحسن رحمه الله : ( ما رأينا فقيهاً يماري ) . وقال أيضاً : ( المؤمن يداري ولا يماري ، ينشر حكمة الله فإن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله ) . وقال محمد بن الحسين : ( وعند الحكماء أن المراء أكثره يغير قلوب الإخوان ويورث التفرقة بعد الألفة والوحشة بعد الأنس ) . * هل وقوع الخلاف يعد مبرراً للفرقة والتنازع ؟. ( تكفير مرتكب الكبيرة ، الطعن في عدالة الصحابة ) . الخلاف نوعان منه ما هو مذموم ، كالخلاف الذي في أصول العقيدة كخلاف الخوارج والرافضة والمعتزلة وغيرهم . مع ملاحظة : الاختلاف السائغ لا يكون في المسائل التي انعقد الإجماع فيها يقول ابن تيمية: (إن المجتهد في مثل هذا من المؤمنين إن استفرغ وسعه في طلب الحق فإن الله يغفر له خطأه، وإن حصل منه نوع تقصير فهو ذنب .

الإلفة واجتماع الأمة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإلفة واجتماع الأمةص ٤