ولنا عبرة بما وقع في عهد التابعين لَمَّا رتَّب بعضهم كلاماً جاء فيه : ( الله ربنا ، ومحمَّد نبينا ، والقرآن إمامنا ، ومَن كان معنا كُنَّا وكُنَّا ، ومَن خالفنا كانت يدنا عليه ) فَعُرِض على مَن بالمجلس يقال لكُلٍّ منهم : هل أقررت يا فلان ؟ فوافقوا على ذلك إلاَّ مطرّف بن عبد الله بن الشِّخِّير ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنَّ الله قد أخذ عليَّ عهداً في كتابه فلن أحدث عهداً سوى العهد الذي أخذه عليَّ ، فرجعوا كُلُّهم عن الإقرار ووافقوا التابعي مطرّفاً وكانوا زهاء ثلاثين رجلاً . ( حلية الأولياء 2/204 ومن طريقه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4/192) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وليس للمعلِّمين أن يحزِّبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء ، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البرِّ والتقوى ، وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كُلِّ ما يريده ، وموالاة من يواليه ، ومعاداة من يعاديه ، بل من فعل هذا كان من جنس جنكيز خان وأمثاله الذين يجعلون مَن وافقهم صديقاً والي ، ومَن خالفهم عدوّاً باغي ، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن يطيعوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويحرِّموا ما حرَّم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ) . ( مجموع الفتاوى28/15-16 ) . وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز : هل تُقِرُّون مثل الدخول في الجماعات : فأجاب بقوله : ( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة ، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة ، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف) . أ . هـ .
الإلفة واجتماع الأمة · الصفحة ١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإلفة واجتماع الأمةص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي