تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فمن ما أورده كلام عمر بن الخطاب عن آية الرجم وكلام عائشة عن آية المتعة و الرضاع وكلام أبى موسى الأشعري ومصحف أبيّ وكلام عبد الله بن مسعود :

…فأصدر كلامي بهذه الخطبة لعمر بن الخطاب ﴿ رضي الله عنه ﴾ :

قال عمر في خطبته : ( إن الله بعث محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنولها الله ، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل والاعتراف .

…ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأه من كتاب الله ﴿ آلا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ﴾ . أهـ.

أخي : تأمل النص تجد عمر يتكلم عن القرآن في حالتين :

المجموع زمن أبي بكر حسب العرضة الأخيرة .

ما كان قبل العرضة وقد بين ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ نسخ لفظه .

فأقر عمر القرآن المجموع بإجماع الصحابة وبين ما كان فيه قبل النسخ فهذا واضح لا لبس فيه كما بينا وكما نقلنا تعليل النووي في عدم جمعه في حياته ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ بين لوحين وهو خوف النسخ وهذا دائم طيلة حياته فبعد موته أمن هذا ، وثبتوا على العرضة الأخيرة .

وأما آية المتعة الذي يزعم أن علياً أسقطها ، فالأمر ليس كذلك ، فآية المتعة هي آية ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ﴾ إنما الكلام على عمر بن الخطاب ﴿ رضي الله عنه ﴾ في نهيه عن التمتع وإفراد الحج بسفرة والعمرة بسفرة متأولاً ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ﴾ فراجع تفسير ذلك عند تفسير الآية المشار إليها ، وراجع صحيح مسلم ( كتاب الحج ) لتعرف الخلاف في ذلك ، وأيضاً زاد المعاد في حجته ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ .

وأما رواية ابن ماجة فليست كما نقل عن عائشة رضي الله عنها قالت :

( لقت نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ) أهـ . الحديث حسنة الألباني ، والكلام عليه كالكلام على المنسوخ والعرضة الأخيرة .

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقةص ٢١