تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول وبالله التوفيق: ﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ - فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ - ثُمَّ نَظَرَ - ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ - ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ - فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ - إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ - سَأُصلىهِ سَقَرَ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ - لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ - لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ - عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ (18 /30) سورة المدثر. ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ﴾ (2) سورة البقرة.

فالقرآن الكريم أشهرُ من أن يُعرَّفَ ومع هذا فقد اعتنى الأصوليون بتعريفه وذكروا له تعاريفَ كثيرة ، حَرِص كل منهم أن يكون تعريفه جامعاً مانعاً ومن هذه التعاريف :

القرآن : هو الكتاب المنزَّل على رسول الله محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ , المكتوبُ في المصاحف المنقولُ إلينا عنه نقلاً متواتراً بلا شبهة.

ولا خلاف بين المسلمين أن القرآن الكريم حُجَّةٌ على الجميع وأنه المصدر الأول للتشريع ، بل حُجَّهٌ على جميع البشر. والبرهان على حجيته أنه من عند الله، والبرهان على أنه من عند الله: ( إعجازه ) ومعنى أنه معجزٌ: عَجزُ البشر أجمعين على الإتيان بمثله. وقد ثبت إعجازه بتحدي القرآن الكريم للعرب المخالفين من أن يأتوا بمثله فعجزوا ، ثم تحداهم أن يأتوا بسورة من سوره فعجزوا ، وذلك بعد أن تحدَّاهم أيضاً أن يأتوا بعشر سورٍ من مثله. قال تعالى : ﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا القرآن لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ (88) سورة الإسراء. وقال : ﴿ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ (23) سورة البقرة.

أُخيَّ : انظر... مع هذا التحدي الذي يستفز الهمم ، ويبعث على المعارضة وقد عجز العرب عن المعارضة بالرغم من وجود المقتضى للمعارضة ، وعدم المانع منها. أما من جهة المقتضَى: فلأن العرب كانوا حريصين كل الحرص على إبطال دعوة الرسول ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ . فلو كانوا قادرين لجاؤوا بما يعارض القرآن ويبطل دعوة محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ .

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقةص ٢