تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي وفاطمة والداه    فهل تعلمون له من نظير

ثم قاتل فقتل ، وحز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه ، وقالت له : أحسنت يا بني! يا قرة عيني وسرور قلبي! ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته ، وأخذت عمود خيمة ، وحملت على القوم ، وهي تقول :

أنا عجوز في النسا ضعيفة    بالية خاوية نحيفة

أضربكم بضربة عنيفة    دون بني فاطمة الشريفة

فضربت رجلين فقتلتهما ، فأمر الحسين عليه السلام بصرفها ودعا لها.

ثم خرج عمرو بن قرظة الأنصاري ، وهو يقول :

قد علمت كتيبة الأنصار    أني أحمي حوزة الذمار

ضرب غلام غير نكس شار    دون حسين مهجتي وداري

ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل.

ثم خرج من بعده عبد الرحمن بن عروة ، وجعل يقول :

قد علمت حقا بنو غفار    وخندف بعد بني نزار

لأضربن معشر الأشرار    بالمشرفي الصارم البتار

ثم قاتل حتى قتل.

قال : وجاء عابس بن شبيب الشاكري ، ومعه شوذب مولى شاكر فقال : يا شوذب! ما في نفسك أن تصنع؟ قال : وما أصنع! اقاتل حتى اقتل ، فقال له : ذلك الظن بك ، فتقدم بين يدي أبي عبد الله ، أحتسبك ويحتسبك كما احتسب غيرك ، فإن هذا اليوم ينبغي لنا أن نطلب فيه الأجر بكل ما قدرنا عليه ، فانه لا عمل بعد اليوم ، وإنما هو الحساب. ثم تقدم فسلم على الحسين ، وقال له : يا أبا عبد الله! أما والله ، ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك ، ولو قدرت على أن

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ٢٦