تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد علمت كاهل ثم دودان    والخندفيون وقيس عيلان

بأن قومي آفة للأقران    وانني سيد تلك الفرسان

ثم حمل فقاتل حتى قتل.

ثم خرج من بعده عمر بن مطاع الجعفي ، وهو يقول :

أنا ابن جعفي وأبي مطاع    وفي يميني مرهف قطاع

وأسمر سنانه لماع    يرى له من ضوئه شعاع

قد طاب لي في يومي القراع    دون حسين وله الدفاع

ثم حمل فقاتل حتى قتل.

ثم خرج من بعده حبيب بن مظاهر الأسدي ، وهو يقول :

أنا حبيب وأبي مظهر (1)    فارس هيجاء وحرب تسعر

فأنتم عند العديد أكثر    ونحن أعلى حجة وأظهر

وأنتم عند الهياج غدر    ونحن أوفى منكم وأصبر

ثم قاتل وجعل يحمل ، ويقول :

اقسم لو كنتم لنا أعدادا    أو شطركم وليتم الأكتادا

يا شر قوم حسبا وآدا    ويا أشد معشر عنادا

فحمل عليه رجل من بني تميم فطعنه ، فذهب ليقوم فضربه الحصين ابن نمير على رأسه بالسيف فوقع ، ونزل التميمي فاحتز رأسه ، فهد مقتله الحسين ، فقال : «عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي» ، وقيل : بل قتله رجل ، يقال له : بديل بن صريم ، وأخذ رأسه فعلقه في عنق فرسه ، فلما دخل الكوفة رآه ابن حبيب بن مظاهر وهو غلام غير مراهق فوثب عليه وقتله وأخذ رأسه.

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ٢٢