تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم تر أن الأرض أمست مريضة    لفقد حسين والبلاد اضمحلت؟

وقد طفقت تبكي السماء لفقده    وانجمها ناحت عليه وحنت

ألا ان قتلى الطف من آل هاشم    أذلت رقاب المسلمين فذلت

وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية    الا عظمت تلك الرزايا وجلت

إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها    وتقتلنا قيس اذا النعل زلت

وعند غنى قطرة من دمائنا    سنطلبهم يوما بها حيث ولت

34 وللصاحب إسماعيل بن عباد الوزير كافي الكفاة :

عين جودي على الشهيد القتيل    واتركي الخد كالمحل المحيل

كيف يشفى البكاء في قتل مولا    ي إمام التنزيل والتأويل

ولو أن البحار صارت دموعي    ما كفتني لمسلم بن عقيل

قاتلوا الله والنبي ومولا    هم عليا إذ قاتلوا ابن الرسول

صرعوا حوله كواكب دجن    قتلوا حوله ضراغم غيل

إخوة كل واحد منهم ليث    عرين وحد سيف صقيل

أوسعوهم طعنا وضربا ونحرا    وانتهابا يا ضلة من سبيل

والحسين الممنوع شربة ماء    بين حر الظبا وحر الغليل

مثكل بابنه وقد ضمه وهو    غريق من الدماء الهمول

فجعوه من بعده برضيع    هل سمعتم بمرضع مقتول؟

ثم لم يشفهم سوى قتل نفس    هي نفس التكبير والتهليل

هي نفس الحسين نفس رسول الله    نفس الوصي نفس البتول

ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب    تصدع على العزيز الذليل

وطئوا جسمه وقد قطعوه    ويلهم من عقاب يوم وبيل

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٦٩