تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الممضات التي لست بالغا    مبالغها مني بكنه صفات

قبور بجنب النهر من أرض كربلا    معرسهم فيها بشط فرات

توفوا عطاشى بالفرات فليتني    توفيت فيهم قبل حين وفاتي

سأبكيهم ما حج لله راكب    وما ناح قمري على الشجرات

ألم تر أني مذ ثلاثين حجة    أروح وأغدو دائم الحسرات

أرى فيئهم في غيرهم متقسما    وأيديهم من فيئهم صفرات

إذا وتروا مدوا إلى واتريهم    أكفا عن الأوتار منقبضات

فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد    لقطعت نفسي إثرهم حسرات

خروج إمام لا محالة خارج    يقوم على اسم الله والبركات

فيا نفس طيبي ثم يا نفس فأبشري    فغير بعيد كل ما هو آت

لئن قرب الرحمن من تلك مدتي    وأخر من عمري ووقت مماتي

شفيت ولم أترك بقلبي غصة    ورويت فيهم منصلي وقناتي

فيا وارثي علم النبي وآله    عليكم سلام دائم النفحات

إذا لم نناج الله في صلواتنا    بأسمائكم لم يقبل الصلوات

لقد آمنت نفسي بكم في حياتها    وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي

11 ولدعبل من قصيدة اخرى طويلة :

أأسبلت دمع العين بالعبرات    وبت تقاسي شدة الزفرات؟

وتبكي على آثار آل محمد    وقد ضاق منك الصدر بالحسرات

ألا فأبكهم حقا وأجر عليهم    عيونا لريب الدهر منسكبات

ولا تنس في يوم الطفوف مصابهم    بداهية من أعظم النكبات

سقى الله أجداثا على طف كربلا    مرابع أمطار من المزنات

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٤٩