تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولتنصرن ، ولئن أدركت ذلك لأنصرنك نصرا يعلمه الله ، ثم أدنى إليه رأسه فقبل يافوخه ، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وقد زاده قول ورقة ثباتا ، وخفف عنه بعض ما كان فيه من الهم. وقال ورقة لخديجة (رضي الله عنها) في ذلك :

فإن يك حقا يا خديجة! فاعلمي    حديثك إيانا فأحمد مرسل

يفوز به من فاز فيها بتوبة    ويشقى به العاتي الغوي المضلل

فريقان منهم : فرقة في جناته    واخرى برجوان الجحيم تغلل

وقال ورقة بن نوفل في ذلك أيضا :

يا للرجال! لصرف الدهر والقدر    وما لشيء قضاه الله من غير

أتت خديجة تدعوني لاخبرها    وما لها بخفي الغيب من خبر

جاءت تساءلني عنه لاخبرها    أمرا أراه سيأتي الناس في آخر

بأن أحمد يأتيه فيخبره    جبريل : انك مبعوث إلى البشر

فقلت : عل الذي ترجين ينجزه    لك الإله فرجي الخير وانتظري

وأرسليه إلينا كي نسائله    عن أمره ما يرى في النوم والسهر

فقال حين أتانا : منطقا عجبا    يقف منه اعالي الجلد والشعر

إني رأيت أمين الله واجهني    في صورة اكملت من أهيب الصور

ثم استمر فكاد الخوف يذعرني    مما يسلم من حولي من الشجر

فقلت : ظني وما أدري أيصدقني؟    إن سوف تبعث تتلو منزل السور

وسوف تأتيك إن أعلنت دعوتهم    من الجهاد بلا من ولا كدر

3 أخبرنا الشيخ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن احمد البيهقي ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو الحسن بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا

مقتل الحسين · الجزء ١ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ١ · ص ٤٥