* إذ لولاه لملئت دنيا الأحياء , بالجيف , العفونات - كما سنرى بعد - مما يساعد على انتشار الأمراض والمهلكات .
* كما أن عدم الدفن - لو كان - امتهانا ً لهذا الإنسان , الذى كرمه الله تعالى , وجعله خليفته له فى الأرض .
دفن الموتى أحياء
ومما يجدر ذكره والتنبيه عليه والتنبه له : التأكد من توافر العلامات سابقة الذكر فيمن يموت , حتى لا يدفن بعض الناس وهم أحياء , نتيجة أنهم راحوا فى غيبوبة طويلة تلتبس فى بعض الأحيان - عند الكثيرين - مع غيبوبة الموت الحقيقى .
وليس ما نقوله هذا : من باب الخيال , أو التسلية أو المزاح .. بل هو شدة تحفظ فى أمر حيوى هام وخطير , وهو دفن المرء فور وفاته , ودون التأكد الجاد العلمى من توافر علامات الموت عنده .
وندلل على ما نقول بما فى كتاب للحافظ أبى الدنيا - وهو من علماء القرن التاسع الهجرى - بعنوان
(( من عاش بعد الموت )) (1). إذ يفيض الكتاب بذكر كثير من الحالات التى تؤكد وعى السابقين لهذا الموت الهام , تسجيلهم لبعض وقائعه .
كما أن هناك :دراسة علمية حديثة ,قام بها علماء محققون مدققون أفادت :
* أنه فى الولايات المتحدة الأمريكية , يدفن خطأ شخص واحد حى , فى كل أربع وعشرين ساعة .
* ما أن (( جمعية لندن الخيرية )) بينت أنها قد أعادت للحياة خلال اثنتين وعشرين سنة 2175 شخصاً
دفنوا أحياء , أى أن موتهم كان ظاهرياً .
* وأن جمعية مماثلة فى أمستردام أنقذت حياة 990 شخصاً فى خمس وعشرين سنة .
1.من تحقيق د .مصطفى عاشور ونشر مكتبة القرآن بالقاهرة .
* وأن جمعية مماثلة كذلك فى همبورج أنقذت 107 أشخاص فى أقل من خمس سنوات .