ولم يكتف المسلمون بالاهتمام بالموت فى ذاته ,وما يستتبعه من نعيم أو عذاب , وما يلزم - لنول هذا والنجاة من ذاك - من إستعداد دائم بالعمل الصالح فقط .. بل انتقل اهتمامهم هذا إلى دراسة الجسد البشرى , وما يحدث له عند الموت , وما يطرأ عليه من تحولات بعد الموت , وكذلك ما يلزم لهذا الجسد من ألوان التكريم والاحترام والرعاية , الصيانة للأحياء من بقائه بينهم , وإفساده لحياتهم وصحتهم .
وكانت دراستهم واهتمامهم بهذا الجسد على النحو الذى سنرى - قريباً - من أقوى وسائل التأثير , الدفع لقوة الامتثال عندهم , والصد عن الفساد والإفساد منهم .
ويتضح ذلك جلياً فيما يلى :
علامات الموت
وللموت علامات , منها (1):
1. برودة الجسم , انخفاض حرارة البدن , حيث تهبط درجة مئوية واحدة فى الساعة .
2. نقص وزن الجثة , بسبب نقص مائها .
3. اتساع حدقتى العينين ,وعدم تأثرهما بالضوء .
وهذا هو شخوص البصر الوراد فى الحديث الشريف الذى يرويه أبو هريرة رضىالله عنه حيث يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره ؟ )) قالوا : بلى !!قال (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))(2).
ثم تغور العينان , وتفقدان بريقهما .
4. فقدان كل من : مرونة الجلد , والحسن .
5. توقف القلب .
ويعرف ذلك : بانعدام النبض فى معصم اليد (3).
6. توقف النفس .
ويعرف ذلك بانعدام الحركات فى الصدر , والبطن , وبمكن التأكد من وقوفه إذا وضعنا سطح مرآة
أمام الأنف والفم , ولم تتشكل عليه طبقة ضباضبية .
1. د.مؤنس محمود غانم أسرار الموت بين العلم والدين (مصدر سابق).
2. رواه مسلم كتاب الجنائز باب فى شخوص بصر الميت ..إلخ .
3. د.مؤنس محمود غانم البحث السابق .
وفى المغنى لابن قدامة : ومن علامات الموت :
* استرخاء رجليه .
* وانفصال كفيه .
* وميل أنفه .
* وامتداد جلد وجهه - أى ترهلها .
* وانخساف صدغيه (1).