وهى فى نظر الطب :عبارة عن توقف الأعمال الحيوية فى الجسم , نتيجة لتوقف أجهزة وضعها البارى سبحانه وتعالى فى البدن .
وهذه الأجهزة هى : الجهاز الدورانى , الجهاز العصبى , الجهاز التنفسى .
وبهذا التوقف : يكون الشخص غير قابل للإنعاش , ثم تحدث تغيرات بالجسم تمنعه من العودة إلى الحياة , وسنعرض لها بعد قليل .
وهنا يقال : إن الشخص قد مات (1).
لأ يا أيها المغرورمالك تعلب …
وتعلم أن الحرص بحر مبعد سفينته الدنيا فإياك تعطب
وتعلم أن الموت ينقض مسرعاً … عليك يقنا ًطعمه ليس يعذب
كأنك توصى واليتامى تراهم وأمهم الثكلى تنو ح وتندب
تغص بحزن ثم تلطم وجهها يراها رجال بعد ما هى تحجب
وأقبل بالأكفان نحوك قاصداً … ويخشى عليك التراب والعين تسكب(2).
1. انظر أسرار الموت بين العلم والدين :د . مؤنس محمود غانم ( المجلة العربية عدد مارس 1984).
2 .انظر التذكرة للقرطبى ص 33.
الآم سكرات الموت ..
وعملية الموت هذه تستغرق من الزمن حوالى عشر دقائق .
نعم : عشر دقائق فقط !!.
إنه لأمر هين ,يسير , بمقياسنا للزمن !!.
لكنه صعب , شديد ,طويل , بمقياس الله تعالى :
? وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ? (1).
لكنه صعب , شديد , طويل , بمقياس الألم .
الألم الذى يهون بجواره كل ألم !!.
الألم الذى جعل عائشة رضى الله عنها تقول :
(( ما أغبط أحداً بهون موت بعد الذى رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ))(2).
الألم الذى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعين عليه بالله تعالى ,فيما روى عن عائشة أنها قالت : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ,وهو بالموت , وعنده قدح من ماء ,وهو يدخل يده فى القدح , ثم يمسح وجهه بالماء ,ثم يقول:(( اللهم أعنى على غمرات الموت - أو سكرات الموت -)(3).