تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- العز والعزة

صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله تعالى بالكتاب والسنة، و (العزيز) و (الأعز) من أسماء الله عَزَّ وجلَّ

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [البقرة: 129].

وقوله: وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ [آل عمران: 26].

وقوله: فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [النساء: 139]، إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [يونس: 65]، فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر: 10]، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون: 8]

الدليل من السنة:

حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته)) (1).

حديث ابن عباس رضي الله عنه: ((اللهم أعوذ بعِزَّتك)) (2).

حديث أنس رضي الله عنه: ((لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العِزَّة فيها قدمه، فتقول: قط قط وعِزَّتك، ويزوي بعضها إلى بعض)) (3).

أثر عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أنهما كانا يقولان في السعي بين الصفا والمروة: (رب اغفر وارحم، وتجاوز عمَّا تعلم؛ إنك أنت الأعزُّ الأكرم) (4).

قلت: فثبت بذلك أنَّ (الأعز) من أسماء الله الثابتة بالسنة؛ فهذا مما لا يقال بالرأي، و (الأكرم) ثابت بالكتاب والسنة انظر صفة (الكرم).

المعنى:

بوب البخاري الباب الثاني عشر من كتاب الأيمان والنذور بقوله: باب الحلف بعِزَّة الله وصفاته وكلماته، وفي كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ، ومن حلف بعِزَّة الله وصفاته.

فأنت ترى أنه يثبت صفة العِزَّة لله عَزَّ وجلَّ، ولذلك قال الحافظ: والذي يظهر أنَّ مراد البخاري بالترجمة إثبات العِزَّة لله، رادّاً على من قال: إنه عزيز بلا عِزَّة؛ كما قالوا: العليم بلا علم (5).

قال الشيخ الغنيمان حفظه الله تعقيباً: قلت: لا يقصد إثبات العِزَّة بخصوصها، بل مع سائر الصفات؛ كما هو ظاهر (6).

وقال الغنيمان أيضاً: والعِزَّة من صفات ذاته تعالى التي لا تنفك عنه، فغلب بعِزَّته، وقهر بها كل شيء، وكل عِزَّة حصلت لخلقه؛ فهي منه اهـ (7).

ومعنى (العِزَّة)؛ أي: المنعة والغلبة، ومنه قوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ؛ أي: غَلَبني وقهرني، ومن أمثال العرب: (من عزَّ بزَّ)؛ أي: من غلب استلب (8). صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص214

(1) رواه مسلم (2620).

(2) رواه البخاري (7383)، ومسلم (2717).

(3) رواه البخاري (6661)، ومسلم (2848).

(4) رواه ابن أبي شيبة (3/ 420)، والطبراني في ((الدعاء)) (870)، والبيهقي (5/ 95). موقوفاً على ابن مسعود رضي الله عنه. وقال العراقي في ((المغني)) (1/ 424): إسناده صحيح. وقال ابن حجر في ((الفتوحات الربانية)) (4/ 401 - 402): موقوف صحيح الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة (3/ 420) موقوفاً على ابن عمر رضي الله عنهما. وقال الألباني - رحمه الله - في ((مناسك الحج والعمرة)) (ص28): رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما بإسنادين صحيحين. والحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) (3/ 147) مرفوعاً بسند ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. انظر: ((مجمع الزوائد)) (3/ 248)، و ((تلخيص الحبير)) (2/ 251).

(5) ((فتح الباري)) (13/ 370).

(6) ((شرح كتاب التوحيد)) (1/ 150).

(7) ((شرح كتاب التوحيد)) (1/ 149).

(8) انظر: ((معاني القرآن الكريم)) للنحاس (2/ 219).

الموسوعة العقدية · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموسوعة العقديةص ٦٦٤