تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع: تقسيم البدعة إلى كلية وجزئية

تتفاوت البدع فيما بينها من ناحية آثارها، ومن ناحية الخلل الواقع بسببها في الشريعة.

فإذا كانت البدعة لا يقتصر أثرها على المبتدع بل يتعداه إلى غيره كانت كلية لسريانها في كثير من الأمور, أو بين كثير من الأفراد. كبدعة التحسين والتقبيح بالعقل بدلاً من الشرع, وبدع إنكار حجية خبر الآحاد, أو إنكار وجوب العمل بما يقتضيه ونحو ذلك.

أما إذا كانت قاصرة على المبتدع لا تتعداه إلى غيره فهي بدعة جزئية، كرجل التزم مخالفة للسنة على أنها من الأمور الحسنة في نظر الشرع، ولا يمتد أثر هذه المخالفة إلى غيره لكونه لا يؤبه له، وليس ممن يقتدى بهم فيما يرون من آراء أو يؤدون من أعمال (1). تنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار لصالح بن سعد السحيمي – ص 101

(1) ((الاعتصام)) للشاطبي (2/ 59). ((البدعة)) لعزت عطية (ص: 359).

الموسوعة العقدية · الصفحة ٣٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموسوعة العقديةص ٣٩٩٦