تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث دخول أزواج النبي في آل البيت

دخول الأزواج رضي الله عنهن في مصطلح الآل:

لما كان دخول الأزواج رضي الله عنهن في الآل والأهل، وتحريم الصدقة عليهم مما قد يخفى (1)، نذكر هنا نصوصاً إضافية تدل على ذلك.

1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ... ما كان يدخل على أهلي إلا معي)) (2).

فهنا سمى النبي صلى الله عليه وسلم زوجته رضي الله عنها في هذا الحديث (حديث الإفك) سماها أهله بل أهل بيته.

2 - عن أنس أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم بعد بنائه بزينب: (كيف وجدت أهلك؟) (3).

3 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتالين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) (4).

4 - عن ابن عباس رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة هو وأهله لا يجدون شيئاً) (5).

5 - سئلت عائشة رضي الله عنها ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت فقالت: (كان يكون في مهنة أهله) (6).

وواضح أن السؤال عن بيته صلى الله عليه وسلم الذي فيه زوجته.

6 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له قلادة من جزع فقال: ((لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي، فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة ... )) الحديث – يعني عائشة – رضي الله عنها، وفي رواية، ((لأدفعنها إلى أحب أهل البيت إلي)) (7).

7 - في حديث الإفك قال أسامة بن زيد رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (أهلك وما نعلم إلا خيراً) (8).

وهذان الحديثان يدلان على شيوع إطلاق أهل النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته رضي الله عنهن.

8 - عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) (9).

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يضحي عن الزوجات فحسب.

9 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنا فأذن لنا، فوضعت بين أيدينا صحفة فيها قدر مد من الشعير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما أمسى في آل محمد غير شيء ترونه)) (10).

(1) خفي على الهيتمي كما في ((الصواعق المحرقة)) (ص: 144).

(2) رواه البخاري (2661)، ومسلم (2770).

(3) رواه البخاري (4793)، ومسلم (1428).

(4) رواه البخاري (6454)، ومسلم (2970) واللفظ له.

(5) رواه الترمذي (2360)، وابن ماجه (2719)، وأحمد (1/ 255) (2303) بلفظ: ((لا يجدون عشاء)) بدلاً من ((لا يجدون شيئاً)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال ابن القيم في ((عدة الصابرين)) (1/ 299): صحيح، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (5/ 182)، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح.

(6) رواه البخاري (676).

(7) رواه أحمد (6/ 101) (24748)، وأبو يعلى في ((المسند)) (7/ 445) (4471)، والطبراني (22/ 442) (18932). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/ 411): وإسناد أحمد وأبي يعلى حسن.

(8) رواه البخاري (4750).

(9) رواه البخاري (7210).

(10) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (3/ 195) (2907)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1/ 255)، وابن أبي شيبة (11/ 496)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (1/ 62). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/ 311): رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله ثقات.

الموسوعة العقدية · الصفحة ٣٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموسوعة العقديةص ٣٤٢١