تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: الفرق بين الخطأ وبين الجهل

الجهل يأتي بعدة معانى منها: خلو النفس من العلم (1) وهو المشهور، ومنها: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه (2)، ومنها: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقاداً صحيحاً أو فاسداً (3) ومنه قوله سبحانه: فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ [الحجرات:6]. وقد سبق الكلام عن أدلة أهل العلم في العذر بالجهل، ومقصودهم بالجهل الذي يعذر صاحبه: أن يقول قولاً أو يعتقد اعتقاداً بخلاف (الحق)، غير عالم وغير قاصد للمخالفة، رغم اجتهاده في رفع الجهل عن نفسه، وهو بهذا المعنى يتفق مع الخطأ حيث إن الجاهل والمخطئ - حسب هذا المفهوم- غير قاصدين للمخالفة، لذلك وردت النصوص من الكتاب والسنة في إعذارهما ورفع الإثم عنهما – في الحقيقة- في حكم من لم تقم عليه الحجة والله أعلم. نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف لمحمد بن عبدالله بن علي الوهيبي– 1/ 302

(1) انظر ((المفردات)) (ص: 102) ((لسان العرب)) (11/ 129).

(2) انظر ((المفردات)) (ص: 102) ((لسان العرب)) (ص: 84).

(3) انظر ((المفردات)) (ص: 102).

الموسوعة العقدية · الصفحة ٢٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموسوعة العقديةص ٢٨٢١