وهذه شجرة عظيمة كبيرة تصنع ثياب أهل الجنة، ففي (مسند أحمد)، و (تفسير ابن جرير)، و (صحيح ابن حبان) عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((طوبى شجرة في الجنة، مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها)) (1) وقد دل على أن ثياب أهل الجنة تشقق عنها ثمار الجنة – الحديث الذي يرويه أحمد في (مسنده) عن عبدالله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة خلقاً تخلق، أمن نسجاً تنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومم تضحكون، من جاهل سأل عالماً؟ ثم أكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: أين السائل؟ قال: هو ذا أنا يا رسول الله، قال: لا بل تشقق عنها ثمر الجنة، ثلاث مرات)). (2) الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص180
- سيد ريحان الجنة
أخبرنا الله أن في الجنة ريحاناً فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ [الواقعة: 88 - 89]، وأخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن سيد ريحان أهل الجنة الحناء، ففي (معجم الطبراني الكبير) بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن عبدالله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سيد ريحان الجنة الحناء)) (3) الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص181
- سيقان أشجار الجنة من ذهب
ومن عجب ما أخبرنا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن سيقان أشجار الجنة من ذهب، ففي (سنن الترمذي)، و (صحيح ابن حبان)، و (سنن البيهقي)، بإسناد صحيح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب)) (4) الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص182
- كيف يكثر المؤمن حظه من أشجار الجنة؟
طلب خليل الرحمن أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام من نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الإسراء أن يبلغ أمته السلام وأن يخبرهم بالطريقة التي يستطيعون بها تكثير حظهم من أشجار الجنة، فقد روى الترمذي بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد، أقرئ أمتك أن الجنة أرض طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) (5) الجنة والنار لعمر بن سليمان الأشقر - ص182
(1) رواه أحمد (3/ 71)، والطبري في ((تفسيره)) (13/ 101)، وابن حبان (2625). وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (1985): سنده لا بأس به في الشواهد.
(2) رواه أحمد (2/ 224) (7095) , والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3/ 441) (5872) , قال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (1985).
(3) لم أجده في المطبوع من الطبراني ولعله في المفقود منه. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 157): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة مأمون. وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (1420): سنده صحيح على شرط الشيخين.
(4) رواه الترمذي (2525)، وابن حبان (16/ 425). وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد رضي الله عنه. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح.
(5) رواه الترمذي (3462) , والطبراني (10/ 173). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود, وحسنه ابن حجر في ((هداية الرواة)) (2/ 439) - كما أشار لذلك في مقدمته -. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): حسن.