قال عبد الرحمن بن عجلان: بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ)(1) الآية فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها، ببكاء شديد. (2/112 وانظر مصنف ابن أبي شيبة 7/145 وصف3/62)
قال سفيان: بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول: يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أمه من جنَّ عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام، قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلتَ قتيلاً؟!! فقال: نعم يا والدة قد قتلت قتيلاً، قالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفون؟! والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعدُ لقد رحموك! فيقول: يا والدة هي نفسي. (2/114)
قالت ابنة الربيع للربيع: يا أبت لِمَ لا تنام والناس ينامون؟ فقال: إن النار [؟؟] لا تدع أباك أن ينام(2). (2/114-115 و صف3/63)
قال أبو العاليةِ: أرحلُ إلى الرجلِ مسيرةَ أيامٍ فأول ما أتفقدُ من أمرِهِ صلاتُهُ، فإنْ وجدتُهُ يُقيمُها ويُتمُّها أقمتُ وسمعتُ منهُ، وإن وجدتُهُ يُضيِّعُها رجعتُ ولم أسمعْ منهُ وقلتُ: هو لغيرِ الصلاةِ أضْيَعُ. (2/220)
قال ابراهيم التيمي: إذا رأيتَ الرجلَ يتهاونُ في التكبيرةِ الأولى فاغسلْ يدَكَ منهُ. (4/215)
قال عون بن عبد الله(3): إذا سرَّكَ أنْ تنظرَ إلى الرجلِ أحسنَ ما يكونُ عليهِ حالاً فانظر إليهِ وهو قائمٌ يصلي(4). (4/252)
(1) الجاثية (21).
(2) وفي رواية أخرى: قالت ابنة الربيع: يا ابتاه إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟! قال: يا بنيه إن أباك يخاف البيات. (صف3/64 والتهجد ص165)
(3) قال ابن حجر في التقريب: (ثقة عابد من الرابعة، مات قبل سنة عشرين ومئة).
(4) أي أن أحسن أحواله في الدين تعرف من حاله في صلاته.