تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا النص يؤكد مناسبة الحديث ويبين ما سبق الإشارة إليه، من غضبه ممن ينقل إليه شيئاً عن أصحابه كما اتضح ذلك من رده - صلى الله عليه وسلم - على صاحبه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فكيف إذا اجتمع إلى ذلك التعاون والإصرار على إبلاغ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكدر صدره على علي - رضي الله عنه - فلما كان موقف أولئك الأصحاب شديداً تجاه أخيهم وبعيداً عن التسامح كان ردّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - حازماً على ذلك الموقف المخالف لتعليماته ولأخلاقه - صلى الله عليه وسلم - ولِما يحب أن يكون عليه أصحابه من الأخوة والمودة والألفة،فقول النّبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنّ علياً مني... " فيه فضيلة من فضائل علي - رضي الله عنه - ومنقبة من مناقبه، وأنها وسام يبين مكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويؤكد علىمحبتهوالترغيبفيموالاته - رضي الله عنه - وربما فيه إشارات تربوية تتضمن بعض دلائل النبوة والإخبار بما سيحصل لعلي وبأهمية موالاته أمام ما سيجده - رضي الله عنه - من عنت على أيدي الخوارج وإخوانهم الرافضين للخلافة الراشدة الذين يمثلون الامتداد الطبيعي للمنافقين الذين أظهروا بغض علي - رضي الله عنه - في عصر الرسالة، ولاسيما أيام غزوة تبوك، حين خلّفه النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء والصبيان والأهل في المدينة.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٧٦