تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنىالذيفيالحديثيعمّكلّمؤمن،ولكنخصّبذلكعليًّا - رضي الله عنه - لأنّهقدنقممنهبعضأصحابه،وأكثرواالشّكايةضدّهحينماأرسلهالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلىاليمنقبلخروجهمنالمدينة - صلى الله عليه وسلم - لحجّةالوداع (1) قالالبيهقي:فأرادالنّبي - صلى الله عليه وسلم - أنيذكراختصاصهبهومحبتهإياه - رضي الله عنه - ويحثهمبذلكعلىمحبتهوموالاته،وتركمعاداته،فقال - صلى الله عليه وسلم - : منكنتوليهفعليوليه،وفيبعضالروايات: منكنتمولاهفعليمولاه،والمرادبهولاءالإسلامومودته،وعلىالمسلمينأنيواليبعضهمبعضًاولايعاديبعضهمبعضًا (2) وينصر بعضهم بعضاً على الحق، يؤكد هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - :( منكنتوليهفإنّعلياًوليه) (3) فالكلام في الولاية هنا كلهمتعلقبالمحبةوالمودة؛ولا أدل على ذلك من أنّ علياً - رضي الله عنه - بايع أبا بكر ثم عمر ثم عثمان - رضي الله عنهم - دون تردد، ولو كان هذا القول يعني الخلافة لما بايع أحداً - رضي الله عنه - ، ذلك أنّ النص بهذا المعنى يلزمه بطلب الخلافة لنفسه، وأن لا يبايع أحداً، ولما لم يفعل هذا تأكد أنّ قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يعني الخلافة، وأنّ ما يردده أعداء الصحابة إنما ينطلق من أهوائهم وأمانيهم في تمزيق الصفوف ونزع أمن الأمة.

(1) سيرةابنهشام: 2/603،البدايةوالنّهاية: 5/104.

(2) البيهقي:الاعتقاد: 181.

(3) الحاكم: المستدرك، ح (2589) تعليقالذهبيقيالتلخيص: علىشرطالبخاريومسلم.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥١