ولهذايلاحظ المتابعأنثمةاتجاهاًأخيراًلدىبعضشيوخهمالمعاصرينإلىالعدولعنإنكاره، لما في ذلك من نقض لروايات اسلافهم،قالأحدهم: "وعلىكلحالفإنّالرجل -أي: ابنسبأ - كانفيعالمالوجود،وأظهرالغلو،وإنشكبعضهمفيوجودهوجعلهشخصاًخيالياً... أمانحن،بحسبالاستقراءالأخير،فلانشكبوجودهوغلوه" (1) وبهذا يثبت صدق قولجعفرالصادق: "إنممنينتحلهذاالأمرلمنهوشرٌّمناليهودوالنصارىوالمجوسوالذينأشركوا" (2) وفي تفسير الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، قال: كانقتادة بن دعامةالسدوسيالبصريالمتوفى عام( 117هـ) إذاقرأهذهالآية: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾ (آل عمران: من الآية7) قال: " إنلميكونواالحروريةوالسبئيةفلاأدري ".
فكُتبأعداء الصحابة تعترف وتقرّبأنّابنسبأهوأولمنقالبالوصية (3) لعلي - رضي الله عنه - وأول من قال برجعتهوطعنفيالخلفاء الراشدينالثلاثةوالصحابة - رضي الله عنهم - وهيآراءوعقائدأصبحتفيمابعدمنأسسمعتقد أعداء الصحابة،وذلكحينماصيغتهذهالآراءوغيرهاعلىشكلرواياتوأحاديثونسبوهازوراًوبهتاناًلآلالبيت،فوجدتالقبوللدىكثيرممن في قلوبهم مرضوغيرهم من العجم والجهلة والحاقدين على العرب وعلى ما أنجزه الصحابة - رضي الله عنهم - من الفتوح وترسيخ العدل ونشر الأمن في البلاد التي استقبلتهم أو التي خضعت لهم.
وكان بعض شعراء القرن الأول إذا ذمّ أحداً من المبتدعة نسبه إلى السبئية، قالأعشىهمدان المتوفى عام " 84هـ" يهجو المتنبئ الكذاب المختاربنأبيعبيدالثقفيوأنصارهمنأهلالكوفة،بعدمافرّمعأشرافقبائلالكوفةإلىالبصرةبقوله:
(1) محمدحسينالزين: الشيعةفيالتاريخ: 213.
(2) الكشي: رجالالكشي، 252.محمود شكري الآلوسي: أخبارالشيعةوأحوالرواتها، تقديموتعليق: محمدمالالله، 9.
(3) ينظرالقمي:المقالاتوالفرق: 20،النوبختي:فرقالشيعة: 22، الكشي:رجالالكشي: 108.