فقامالصدّيق - رضي الله عنه - بقلبثابتالجأش،قدجمعلهالصبرواليقين،وأخبرهم - رضي الله عنه - بأناللهاختارلنبيه - صلى الله عليه وسلم - ماعندهوقاللهم:منكانيعبدمحمداً - صلى الله عليه وسلم - فإنمحمداًقدمات!ومنكانيعبدالله،فإناللهحيلايموت،ثمتلا قوله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ (آل عمران:144) فكأنالنّاسلميسمعوها (1) .
ثمخطبهم - رضي الله عنه - فثبتهموشجعهموبادرإلىتنفيذجيشأسامة الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - قبيل وفاته،وأخذ - رضي الله عنه - فيقتالالمرتدينمعإشارة الصحابة - رضي الله عنهم - عليهبالتربص والانتظار،حتىكانعمر - رضي الله عنه - معفرطشجاعتهيقولله:ياخليفةرسولالله - صلى الله عليه وسلم - تألفالناس! (2) .
والحديث عن الشجاعة ومظاهرها،بابواسع يطول الحديث فيه،وأماالقتلفلاريبأنّغيرعلي - رضي الله عنه - منالصحابة - رضي الله عنهم - قتلأكثرمنهمنالكفار،فإنّمننظرالمغازيوالسيرةوأمعنالنظرعرفذلك،فالبراءبنمالكأخوأنس رضي الله عنهما،قتلمائةرجلمبارزة،سوىمنشاركفيدمه من غير هذه المائة، وكذلك مجزأة بن ثور - رضي الله عنه - قتل مائة مبارزة سوى من شارك في قتله في الميدان،والبراء ومجزأة استشهدا بعد نهاوند في فتح مدينة تُستَر في إيران الحالية، وأماخالد - رضي الله عنه - فلايحصىعددمنقتله،وقدانكسرفييدهيوممؤتةتسعةأسياف، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( خالدسيفمنسيوفاللهعَزّوجل،نِعمفتىالعشيرة ) (3) .
(1) ينظر الذهبي: المنتقى، 511.
(2) ينظر الخليفة: إمام الأمة وقائدها خليفة رسول الله، 2/959 فما بعدها.
(3) الألباني: السلسلة الصحيحة، ح (1826) صحيح الإسناد.