تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيتضح أن اختيار النّبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه - دون سائرالصحابة ليصحبه في رحلة الهجرة،حينما عزم المشركون على قتله - صلى الله عليه وسلم - بعد مشاورة وتآمر طويلين، وما أعلنوه من مكافآت على من يأتي به - صلى الله عليه وسلم - أو بصاحبه - رضي الله عنه - وما يحمل ذلك من دلالات على أنّه كان أعظم الصحابة إيماناً وخبرة وتحملاً، وكتماناً لسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدباً عليه وسعياً لحمايتهوسلامته بكل سبيل، وأوسعهم دراية بما يحيط بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبدينه من أعداء متربصين أو أنصار مؤمنين، كل ذلك جلب على الصديق - رضي الله عنه - بهتان أعداء الصحابة، وتآمرهم على خلافته الراشدة، وذلك لفوزه بشرف الاختصاص بصحبة النّبي - صلى الله عليه وسلم - ونصرته التي انفرد بها - رضي الله عنه - ولإسهامه في إنجاح الهجرة على أتم وجه وأكمله، ونجاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم لا يريدون سلامة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يرون أنه كان سبباً في عدم وصول الرسالة إلى من يزعمون ببهتانهم أنه أولى بها منه! وأن جبريل - عليه السلام - أخطأ في تسليم الرسالة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - لمشابهة علي - رضي الله عنه - له (1) .

براءة أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - من أعداء الصحابة

(1) السفاريني: شمسالدينمحمدبنأحمدبنسالمالسفارينيالحنبلي (المتوفى : 1188هـ)لوامعالأنوارالبهيةوسواطعالأسرارالأثريةلشرحالدرةالمضيةفيعقدالفرقةالمرضية، مؤسسةالخافقين،دمشق، . 1/82.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٧