ولعل هذا الوضاع يحاكي في ذلك ما وهب الله تعالى نبيه سليمان - عليه السلام - من الملك والهبات التي لم يهبها لغيره من عباده، قال تعالى على لسان سليمان - عليه السلام - : ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ (ص:35) وفي رواية هذا المخلّط من الجهل، الذي يجعل صاحبه يضر من حيث يريد أن ينفع، ويذم من حيث يريد أن يمدح، ذلك أنّ الأنبياء لم يسألوا الله تعالى ما سأله سليمان أدباً مع مولاهم - عز وجل - ومع أخيهم النّبي سليمان - عليه السلام - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( اعترضليالشيطانفيمصلاي،فأخذتبحلقةفخنقته؛حتىوجدتبردلسانهعلىكفي،ولولاماكانمندعوةأخيسليمان عليه السلاملأصبحمربوطاًتنظرونإليه) (1) .
قولهم: لولا علي لهلك عمر رضي الله عنهما
ومن الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي ينشرها أعداء الصحابة ويستشهدون بها ما ينسبونه إلى أمير المؤمنين عمر الفاروق - رضي الله عنه - من قوله: ( لولا علي لهلك عمر رضي الله عنهما ) وهذا حديث ضعيف (2) وما يلفت الانتباه في هذا النص أنهم ينسبون القول إلى أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - وهم لا يثقون به - رضي الله عنه - ولا بقوله، ولكن حين يريدون التلبيس على المسلمين فإنهم ينسبون ذلك لمن يريدون متناسين عقيدتهم في أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - فسحقا لأمة لا تثق بعمر الفاروق - رضي الله عنه - ولا تحبه وتقتدي به! ولا تبرأ ممن غدر به وممن لا زال فَرِحاً بذلك الغدر!.
(1) سنن النسائي الكبرى: ح (551) مسند أبي يعلى: ح (5951)قالحسينسليمأسد: إسنادهحسن.
(2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 3/1103. عنمؤملبنإسماعيل، قالالبخاري: (منكرالحديث).