يضاف إلى هؤلاء الأكارم موقف عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، الموافق لموقف أئمة آل البيت في عصره، والذي لم يخرج منه ما يدين به يزيد في مقتل الحسين - رضي الله عنه - وهو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، وأيضاً براءته من كل من يخرج على يزيد من أولاده ومواليه وغيرهم (1) .
ولم يكن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك لأنه يرى يزيد أولى بالخلافة؛ لا، فالأولى من يزيد ومن الحسين - رضي الله عنه - ابن عمر ذاته - رضي الله عنه - لو كان أمر الخلافة على السابقة والفضل، ولكن لمعرفة ابن عمر رضي الله عنهما كما هي معرفة أئمة آل البيت المذكورين وعبد الله بن الزبير وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - بما تُكاد به السنّة وأهلها على أيدي من مكر بالحسين - رضي الله عنه - حين كتبوا إليه؛ فأوقعوه فيما حصل له ثم تخلوا عنه! ولكن الغوغاء المغرر بها المحسوبة على أمّة السنّة، ترى القتلة يسيرون في جنازة الحسين - رضي الله عنه - في كل عام مرات ومرات، فتسير معهم فتسهم في براءتهم وفي تضليل عوام أمّة الكتاب والسنّة وهذا مصاب آخر أصيبت به الأمة غير مصابها بالحسين - رضي الله عنه - !!.
(1) عننافعقال:لماخلعالنّاسيزيدبنمعاوية رضي الله عن معاوية أيام الحرة،جمعابنعمر رضي الله عنهمابنيهوأهله،ثمتشهدثمقال:( أمابعدفإنّاقدبايعناهذاالرجلعلىبيعاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإنيسمعترسولالله - صلى الله عليه وسلم - يقول:إنالغادريُنصبلهلواءيومالقيامة،يقال:هذهغدرةفلانوإنمنأعظمالغدر،أنلايكونالإشراكباللهتعالى،أنيبايعرجلرجلاًعلىبيعاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - ثمينكثبيعته،فلايخلعنّأحدمنكميزيد،ولايشرفنّأحدمنكمفيهذاالأمر،فيكونصيلمبينيوبينه ) مسند أحمد: ح (5088) تعليقشعيبالأرنؤوط: صحيحعلىشرطالشيخين. وقوله: صيلم: أيقطيعةمنكرةبينيوبينهوأصلالصيلمالداهية.