تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن خصائصأمهات المؤمنين أنهنّ من أهل البيت - رضي الله عنهم - ، وأنهنَّ هنَّ المعنيات أولاً في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ﴾ (الأحزاب: من الآية33) يوضح ذلك القرائن التي قبلها والتي بعدها، وبما لا يقبل التأويل، ومن خصائصهن التي ليست لغيرهن رضي الله عنهن، أنّهن أمّهات المؤمنين بنص الكتاب العزيز، قال تعالى: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ (الأحزاب: من الآية6) وهذا ليس لغيرهنّ رضي الله عنهنّ، فهل يرضى عاقل أن يطعن بأمّه؟! لهذا صرح القرآن الكريم جازماً في مَن يصرّ على الطعن بأمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بأنّه ليس من المؤمنين، قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (النور:17)فالمؤمن يقف عند أوامر الله ونواهيه، وغير المؤمن يُكذب قول الله ويتّبع أهواءه، وهذا لا يبالي الله تعالى به ولا المؤمنون يبالون به، فهو ساقط في هاوية الطعن بمن برأها وشهد بطهرها القرآن الكريم، فالساقطون بالطعن والغون بجريمة تكذيب وردّ كتاب الله تعالى، وذلك مؤشر ودليل واضح على انتمائهم لجماعة المنافقين وسلوكهم مسالكهم الملتوية المشينة.

ومن الخصائص الأخرى أنّ أجرهنّ مضاعف، كما أنّ الوعيد لمن تقع في معصيةحاشاهن؛ مضاعف أيضاً، قال تعالى: چ ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? چ(الأحزاب:31) وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?چ(الأحزاب:30) وهذا ليس لغير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يشير إلى عظمة المكان الذي هن فيه.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٠٧