تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

705- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْ لاِبْنِ عَمٍّ لَهُ ، قَالَ : فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَحَةً لاَ يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِهَا قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، فَوَقَعَتْ فِي السَّهْمِ لِثَابِتٍ أَوْ لاِبْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي ، قَالَ : فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَخَرَجَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، فَقَالَ النَّاسُ : أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَقَدْ أَعْتَقَ تَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا مِئَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلاَ نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.

المنتقى من السنن المسندة · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى من السنن المسندةص ٦٩٩