تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا! أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ!

قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ".

وروى البخاري (521) ومسلم (1002) في صحيحيهما عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً يَعْنِي الْبَدْرَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ)

قال الإمام أبوعبدالله بن بطة العكبري ـ رحمه الله ـ في كتابه (الإبانة ص35 ـ38):

ـ 81 ـ

الكلام في إثبات رؤية الله سبحانه بالأبصار في الآخرة:

قال الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) (القيامة:22) يعنى مشرقة (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة:23) يعنى رائية، وليس يخلو النظر من وجوه نحن ذاكروها:

إما أن يكون الله سبحانه عنى نظر الاعتبار كقوله تعالى: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية:17)

أو يكون عنى نظر الانتظار كقوله تعالى: (مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) (يّس: من الآية49)

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٨٦