تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومشيئة ثم يعجزه الله سبحانه وتعالى بعد ذلك فلا يقدر قتل ذلك الرجل ولا غيره، ويبطل أمره، ويقتله عيسى عليه السلام، ويثبت الله الذين آمنوا.

هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافًا لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة و، وخلافًا للبخاري المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود؛ ولكن الذي يدعي مخارف وخيالات لا حقائق لها، وزعموا أنه لو كان حقا لم يوثق بمعجزات الأنبياء ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ

وهذا غلط من جميعهم؛ لأنه لم يدع النبوة فيكون ما معه كالتصديق له؛ وإنما يدعي الألوهية وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حالة ووجوب دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته وعجزه عن إزالة العور الذي في عينيه وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه، ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلا رعاع من الناس لسد الحاجة والفاقة رغبة في سد الرمق أو تقيه وخوفا من آذاه لأنه فتنة عظيمة جدًا تدهش العقول وتحير الألباب مع سرعة مروره في الأرض فلا يمكث بحيث يتأمل الضعفاء حاله ودلائل الحدوث فيه والنقص فيصدقه من صدقه في هذه الحالة، ولهذا حذرت ا، بياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من فتنته ونبهوا على نقص ودلائل إبطاه، وأما أهل التوفيق فلا يغترون به ولا ينخدعون لما معه لما ذكرناه من الدلائل المكذبة له مع ما سبق لهم من العلم بحاله، ولهذا يقول له الذي يقتله ثم يحييه: ما

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٢٩٥