تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعذاب القبر ونعيمه حق لا ينكره إلا من سفه نفسه أو جحد قدرة الله تعالى.

روى البخاري (209) ومسلم (439) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً

فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟

قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا.

قال شارح الطحاوية (ص 450):

وقد تواترت الأخبار عن رسول الله في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك الإيمان علي غير كيفية لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي إلا بحيلة العقول؛ بل إن الشرع قد يأتي بما تحار به العقول، فأن عودة الروح إلي الجسد ليست المعهود في الدنيا بل تعاد إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا. أ ـ هـ

واعلم أن عذاب القبر ونعيمه يكون على الروح والجسد وليس يكون على الروح فقد ولا على الجسد فقد كما يقول الملاحدة وإنما هو على الروح

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٢٧٩