من كلمة بلس وأبلس؛ أي قطع به، وأبلس أي سكت، وأبلس من رحمة الله: يئس وندم، ومنه سمى إبليس؛ لأنه يئس من رحمة الله تعالى.
وهو من الجن على الصحيح من قوله تعالى: (إلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (الكهف: من الآية50)
ثانيا: مادة خلقهم:
خلق الجن من نار
كما قال تعالى: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) (الحجر:27)
وقال تعالى: (وَخَلقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) (الرحمن:15)
وروى مسلم (2996) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خُلِقَتْ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم)
ثالثًا: عدم رؤية بني آدم لهم على الغالب
كما قال تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا ترَوْنَهُمْ) (الأعراف: من الآية27)
وكلنا على الغالب لأنهم قد رأوهم بعد بني آدم؛ فرأى إبليسَ آدمُ، والجن كانوا تحت ملك سليمان ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضهم.