تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح، وأن لهم إتباع يقتدون بهم، فلم ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم لكان أشوق لنا إلي العبادة إذا ذكرناهم، فصورهم، فلما ماتوا جاء آخرون دب إليه إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم. أ ـ هـ.

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد:

أما وُد فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسرا فكانت لحمير لآل كلاع.

وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا في مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا، فسموها بأسمائهم فلما تعبد حتى إذا هلك أولئك وقل العلم عبدت.

ويستفاد من ذلك ما يلي: ـ

1ـ إن من أسباب الشرك هو الغلو في الصالحين 2ـ إن استحسان الشيء لابد وأن يكون موافقا لشرع الله وإلا أعتبر ذلك أول خطى الشيطان

3ـ تحريم الصور والتماثيل لأنها ذريعة إلي الغلو

ولذلك حرمها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من حديث روى البخاري (5498) ومسلم (3937) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ١٦٦