إلا الله: إثبات العبادة لله وحده.
فمن صرف شيئاً من العبادات الظاهرة أو الباطنة لغير الله سبحانه وتعالى فلم يحقق النفي المطلوب في الكلمة، ومن رأى أن الله لا يستحق العبادة أو شيئاً منها فلم يحقق الإثبات المطلوب.
ب ـ فضل هذه الكلمة
فهي الكلمة التي من أجلها خلقت الخليقة وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب ووضع الميزان والكتاب وخلقت الجنة والنار والعذاب والنعيم، وهي عصمة للإنسان في الدنيا من القتل وأخذ الأموال والنساء، ونجاة يوم القيامة من النار أو من الخلود في النار.
روى البخاري (3727) ومسلم (32) عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)
وروى البخاري (3180) عَنْ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ) قَالَ الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ جُنَادَةَ وَزَادَ (مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيَّهَا شَاءَ.)