تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ 113 ـ

ثانيًا: معنى توحيد الألوهية أو الإلهية

وهو توحيد العبادة: وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وإخلاص الدين له والتقرب إليه.

قال تعالى: (وَاعبدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) (النساء: من الآية36)

وقال تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (هود:123) وقال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99) وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: من الآية36))

وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25)

وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) (الزمر:11) وقال تعالى: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي) (الزمر:14)

ثالثًا: الله وحده هو المستحق بالعبادة

فقد قدمنا في توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات أن الله عز وجل هو الخالق للكون الرازق له المحيي المميت المدبر لأمور الخلق، بيده النفع والضر، متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، لا يشاركه في هذا كله أحد، فمن السفه والجهل والعته وخراب العقول وضلال القلوب وغشاوة الأبصار أن يتجه الإنسان بالعبادة إلى مخلوق ضعيف وعبد ذليل خاضع لهذا الإله العظيم، ولا يملك هذا المخلوق لنفسه حولاً ولا طولاً، إذ اخذ برغوث أو ذباب ذرة من دمه لا يستطيع أن يعيدها في مكانها

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73) قال إبراهيم لقومه: (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء:67:66)

وقال أيضًا لقومه متهكماً عليهم مسفهاً لهم: (قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات96:95)

وقال لهم أيضاً: (إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (العنكبوت:17)

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ١٢٣