تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد معروفك عندى عظما ... أنّه عندك مستور حقير

تتناساه كأن لم تأته ... وهو عند الله مشكور كبير

وقال آخر «١»:

لأشكرنّك معروفا هممت به ... إنّ اهتمامك بالمعروف معروف

ولا ألومك إن لم يمضه قدر ... فالشىء بالقدر المجلوب مصروف

وكان معاوية يقول: من همّ بالمعروف ثم عجز عنه فقد وجب شكره، ويروى عن سليمان التّيمى «٢» أنه قال: إن الله أنعم على العباد بقدر قدرته، وكلّفهم من الشكر بقدر طاقتهم. وشكر أعرابىّ رجلا أولاه جميلا فقال له: لا ابتلاك الله ببلاء يعجز عنه صبرك، وأنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك. وكان عمر بن عبد العزيز يقول: قيّدوا النعم بالشكر، والعلم بالكتابة. وقالت هند بنة المهلّب: اغتنموا شكر النعمة قبل زوالها. وقال محمود الورّاق «٣»:

أعارك ماله لتقوم فيه ... بطاعته وتقضى فضل حقّه

فلم تشكره نعمته ولكن ... قويت على معاصيه برزقه

تجاهره بها عودا وبدءا ... وتستخفى بها من شرّ خلقه

الفاضل · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفاضلص ٩٦