تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بداهته تنبيك بالخبر

فأعجب بذلك، ﷺ، وأثاب حسانا ودعا له.

ويروى أنه قيل لحسّان بعد موت رسول الله عليه السلام «١»: ما بالك لا ترثى رسول الله عليه السلام؟ قال: لأنى أستقلّ كلّ شىء يجيئنى فيه.

وروى أبو عبيدة قال: كان ابن عبّاس يقول: إذا أشكل عليكم الشىء من القرآن فارجعوا فيه إلى الشعر فإنه ديوان العرب. وكان يسأل «٢» عن القرآن فينشد الشعر.

وسئل عن الزّنيم، فقال: هو الدّعىّ الملصق «٣»، ألم تسمع إلى قول الشاعر «٤»:

زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد فى عرض الأديم الأكارع

وسئل عن قوله عز وجل: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ

. قال: وما جمع، ألم تسمع إلى قول الراجز:

إنّ لنا قلائصا حقائقا «٥» ... مستوسقات لو يجدن سائقا

وكان يفسر قوله: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ

. قال: بالأرض، ألم تسمع إلى قول أميّة بن أبى الصّلت الثّقفىّ «٦»:

فذاك جزاء ما عملوا قديما ... وكلّ بعد ذلكم يدوم

وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم

الفاضل · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفاضلص ١٠