تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- إن من هؤلاء من لا يطيق القيود التنظيمية فعندما يشعر بوطأتها يعمل على التلفت التخلص منها بشتى الوسائل والمبررات .- ومن هؤلاء من يرفض ( الذوبان) في البنية الجماعية ويحرص على أن يحافظ على شخصيته ... وعندما يشعر بما يعرض شخصيته للذوبان ورأيه لعدم القبول يولى الأدبار خلف ستار كثيف من المبررات والمعاذير .

اذكر أن رجلاً من هؤلاء ممن نشأوا على الفوضى وعدم التنظيم كافة نواحي حياتهم الخاصة والعامة وممن يعجزون عن التنظيم ولو أرادوا وحرصوا تسبب بشرخ في منطقة من مناطق العمل الإسلامي بعد انسلاخه عن الحركة وتزعمه لتيار إسلامي شعبي ودعوته إلى (التنظيم ) في العمل الإسلامي ....

كان هذا الرجل يخلط بين حقوق الأخوة الإسلامية وواجبات الجندية ومقتضيات التنظيم ..فتحت ذريعة الأخوة كان لا يرى مانعاً من التهاون في واجبات الجندية والخروج على المقتضيات التنظيم .

فالأخوة في نظره مبرر كاف يشفع كل التجاوزات التنظيمية ..فالذين لا يتقيدون بمواعيد .. والمقصرون والمخطئون والمذنبون والمسيئون معذورون ويحب أن لا يعاقبوا لأنهم اخوة في الله معذورون لأنهم اخوة في الله ...والذين يتجاوزون صلاحياتهم معذورون لأنهم اخوة في الله

هذا المنطق (اللاتنظيمى) مرفوض لأنه منطق غير شرعي يؤدى إلى اختلال القيم والموازين وتعطيل مبدأ الثواب والعقاب وشيوع الفوضى والمزاجية ..

ويكفي أن ننقل هنا دليلاً من كتاب الله تعالى وآخر من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيداً على رفض الإسلام لهذا المنطق ...

* فمن كتاب الله تعالى ﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ﴾ المجادلة : 22].

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٤٤