تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسلوك القائد ونشاطه وحيويته وأخلاقه وأقواله وأعماله ذات أثر فعلى على الجماعة بأكملها فالرسول صلى الله عليه وسلم كان نعم القدوة لصحابته ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾ الأحزاب :21] وصحابته رضوان الله عليهم كانوا أئمة صالحين وهداة مهتدين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ((صحابتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )).

خامسا: النظر الثاقب :

وقدرة القائد على إجراء تقدير سريع وسليم لأي موقف والوصول إلى قرار حاسم في شتى الأحوال والظروف من شأنه أن يكسبه ثقة الأفراد وتقديرهم .

أما التردد والغموض والحيرة والارتباك فمن شأنه أن يخلق الفوضى ويضعف الثقة ويفقد الانضباط وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول ((إن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات والعقل الكامل عند هجوم الشهوات )).

سادساً - الإرادة القوية :

وقوة الإرادة ركن من أركان الشخصية القيادية بها تذلل الصعاب وبها تحل المشكلات وبها تجتاز العقبات وقادة الإسلام أحوج ما يكونون في هذا العصر إلى إرادات فولاذية تهزأ بالمحن والخطوب .سابعاً - الجاذبية الفطرية :

وهي صفة طبيعية إن وجدت في القائد استطاع أن يجذب القلوب بدون تكلف .. وهذا العنصر من أقوى العناصر التي تتكون منها الشخصية القيادية .

ثامناً - التفاؤل :

ويعتبر التفاؤل من الأمور الجوهرية اللازمة للشخصية القيادية ولذا يجدر بالقائد أن يكون دائماً في تفاؤل متطلعاً أبدأ بأمل وانشراح دون أن يصرفه ذلك عن التحسب قد لما تخبئه الأيام من مفاجآت .

إن اليأس عامل خطير من عوامل الانهيار والدمار في حياة الأفراد والجماعات ولا يجوز أن يسمى (اليأس حكمة ( والأمل ) خفة وتهوراً .. كما لا يجوز أن يخضع الأمل لجوامع العاطفة وطفراتها وإنما ينبغي أن يتلازم مع العقل والتقدير .

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٤٢