وحين تضطر حركة ما تحت ضغط الاتساع الأفقي لرقعة عملها إلى تقليد عناصر مؤهلة مسئوليات القيادة فإنها تكون بذلك قد سلكت طريقاً غير سوى يمكن أن يضر بالقاعدة وبمن انتدب لقيادتها معاً ..
وحين لا يخضع العمل لقواعد وأصول مدروسة ولا يقوم وفق مخططات ومناهج موضوعية وحين لا يعرف ما ينبغي عمله اليوم وما يجب تأجيله إلى الغد وحين لا يفرق بين ما هو مهم وبين ما هو أهم ولا ترتب الأعمال وفق الأولويات .. عندئذ يحدث الخلل وتضطر الحركة إلى ملء الشواغر والفراغات بأسماء وليس بأكفاء فيوسد الأمر لغير أهله وإذا وسد الأمر في الحركة لغير أهله فانتظر ساعتها ..
إن على الحركة أن تصنف طاقات عناصرها بحسب اختصاصاتهم ونجاحاتهم ...
ففريق يفرز للشؤون التربوية ..
وفريق يفرز للشؤون السياسية ..
وفريق يفرز للشؤون المالية والاقتصادية ..
وفريق للشؤون الرياضية ..
وهكذا في كافة الشؤون الأخرى ..
ثم إن عليها أن تحدد خطواتها وفق القدرات التي تجمعت عندها في كل جانب .. فإن هي فعلت غير ذلك سيفلت الزمام من يدها وستفقد القدرة على التحكم في سيرها واختيار الشخص المناسب للجانب المناسب في عملها وعندئذ سيكون حالها كحال مركبة تعطل مقودها فهي تسير إلى المجهول
أعرف إنساناً اختير لعضوية (مجمع ) وهو لما يصبح أهلاً لهذا المكان بعد .. وندما انكشف واقعة واستبان خطأ اختياره وتكررت إساءاته وبات لزاماً على قيادته معالجة أمره واستبداله بغيره لم يكن منه إلا أن قدم استقالته وترك العمل إلى غير رجعة .