تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها محاولة كما قلت تعرض لهذه الظاهرة بشكل عام تتناول بعض أسبابها وخلفياتها فقد يكون السبب في الأشخاص وقد يكون في الحركات وقد يكون في الظروف ودراسة كل قضية في ضوء الجوانب الثلاثة مجتمعة بعيداً عن الغلو والتطرف وبشيء من التجرد يمكن أن يعيد كثيراً من الأمور إلى نصابها وبالتالي يساعد على المعالجة ابتداءً وانتهاءً وبالله المستعان وعليه قصد السبيل .

المؤلف

الفصل الأول - ظاهرة التساقط في عهد النبوة

* ظاهرة التساقط في عهد النبوة:

لم تبرز ظاهرة التساقط في عهد النبوة على نحو من بروزها في العصر الحديث ..

وجلً الذي كان يحدث في تلك المرحلة سقوط أشخاص في أخطاء كان بعضها جسيماً بدون شك .. وطبيعة العمل في تلك المرحلة والتي جعلت الناس أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما : خيار الإسلام أو خيار الجاهلية كانت تحول ولو خوفاً من عقوبة الارتداد دون الخروج على الصف الإسلامي ..

أما اليوم فلاعتبارات عديدة أهمها أن الحركة الإسلامية لا تعتبر هي جماعة المسلمين بمعنى أن الخارج عليها خارج من الإسلام مرتد عن الدين وإنما اعتبرت جماعة من المسلمين ليس إلا . وبالتالي فإن المسلمين خارج إطارها التنظيمي لا يعتبرون مرتدين.

وإنهم ماداموا كذلك فإن الخروج عليها لا يعتبر ارتداداً عن الدين وإنما هو ارتداد عن الجماعة والتنظيم ..

هذا التصور لطبيعة موقع الحركة الإسلامية اليوم من المسلمين يساعد إلى حد كبير على التفلت من صفوفها حيث لا يشعر المتفلت أنه بعمله هذا قد ارتكب معصية وإنما وقد يجد البعض تشجيعاً ودعماً بل إكباراً وإجلالً في البعض الأوساط الإسلامية لما فعل .

وسبب آخر كان يساعد على سلامة الصف في الماضي وهو موقف الإنكار من المسلمين لمن يحاول أن يشق صفوفهم أو يبدو منه ما يعتبر مخالفة لقيادتهم أو سياستهم أو جماعتهم ..

* المتخلفون عن غزوة تبوك :

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٣