تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ضعف الجانب التربوي : فالجانب التربوي قد يأخذ من الحركة حيزاً محدوداً في حين تطغى الجوانب الأخرى الإدارية والتنظيمية والسياسية على كل شئ .

ويبرز هذا بشكل واضح وجلى ودائم في حياة القادة والإداريين والذين يتولون الشؤون السياسية والاجتماعية مما يجعلهم مقطوعي الصلة بالتربية والشؤون التربوية نظرياً وعملياً وبالتالي يجل علاقاتهم واجتماعاتهم وممارساتهم جافة خالية من طلاوة الربانية وعذوبة الروحانية ..

والأجواء الجامدة الجافة تبعث دائماً على التوتر والحساسية بعكس الأجواء الروحية التربوية الرطبة بذكر الله ورقابته .

والمسئول السياسي أو الإداري أو الاجتماعي وغيره وهو على ثغرة مسئوليته قد يظن أنه بلغ سنام الأمر وحقق ذروة النصر من غير أن يحس بالحواء النفسي والروحي والانكفاء التربوي ومن غير أن يشعر بالتآكل الإيماني في حياته .. وهو إن لم يفطن لذلك ويبادر لاستنقاذ نفسه فإنه ساقط لا محالة

فالإيمان كما هو معروف يزيد وينقص بدليل قوله تعالى : ﴿ ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ﴾ الفتح :4] وقوله تعالى ﴿ وزدناهم هدى ﴾ الكهف : 13] وقوله ﴿ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ﴾ مريم :76] وقوله ﴿ والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ﴾ محمد “17] وقوله ﴿ ويزداد الذين آمنوا إيماناً ﴾ المدثر : 31 ].

ولقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن عدى (إن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكمله لم يستكمل الإيمان وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول (( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم )).

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٢٨