تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو جَالِس، فَتَكَلَّمْنا فِيمَا بَيْنَنَا، فَأتانا فقال: أوما تَدْرُون ما لَقِي صَاحِبُ بَنِي إسرائيل؟ كان إذا أَصَابَهُم بَوْلٌ قَرَضُوه، فَنَهاهمُ فَتَركُوه، فَعُذِّبَ في قَبْره» (١).

(١٥١٤) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا عباس بن عبد الله التَّرْقُفِي، حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا صفوان هو: ابن عَمْرو، حدثنا أبو حِسْبَة مُسْلِم بن أَكيَس مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيْز، عن أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاح، قال: ذَكر لي مَنْ دَخَل عَليه فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فقال: ما يُبْكِيكَ يا أبا عُبَيْدَة؟ فقال: «يبكيني أن رسول الله ﷺ ذَكر يومًا ما يَفْتَح اللهُ على المسلمين ويَفِيء عَلَيْهِم، حتى ذَكَر الشَّام فقال: إنْ يُنْسَأ في أَجَلِك فَحَسْبُك مِنْ الخَدَم ثَلاثة: خَادِمٌ يَخْدُمُك، وخَادِمٌ يُسَافِر مَعَك، وخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَك ويرد عَليهم، وحَسْبُك مِنْ الدَّوَاب ثَلاثٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِك، ودَابَّة لِثِقَلِك، ودَابَّةٌ لِغُلَامِك، ثم هَذا أَنا أَنْظُرُ إلى بَيْتِي وقَد امْتَلأ رَقِيقًا، وأنظر إلى مَرْبَطِي قد امتلأ خَيْلًا ودَوَاب، فَكَيْفَ أَلْقَى رسولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا؟ وقد أَوْصَانا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَحَبَّكُم إِليَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي مَنْ لَقِيَنِي مِثْل الحَال التِي فَارَقَنِي عَليها» (٢).

(١٥١٥) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَبي عَلِيٍّ المُعَدَّل، أخبرنا أبو القاسم عُبَيد الله ابن الحُسَين بن جَعْفَر بن أحمد بن أبي موسى القاضي المَوْصِلي، حدثنا موسى بن محمد المُعَلِّم، حدثنا يَحْيَى بن عَبْدَك، حدثنا بِشْر بن عُبَيد أبو عَلِي، حدثنا حُبَيْش بن دِيْنَار، عن الزُّهْري، عن سَالِم، عن أَبِيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يَزَال المُصَلُّون مِنْ أُمَّتِي قَبْل العَصْر أَرْبعًا حَتى يُغْفَر لَهُمْ

(١) أخرجه ابن الجارود في «المنتقى» (١٣١) من طريق يعلى بن عبيد، به.

(٢) أخرجه ابن الأعرابي في «الزهد» (٩١) عن عباس الترقفي، به. وأحمد (١٦٩٦) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، به.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ٢ · ص ٤٢١