تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسلام، وهو مرجوليوث في المادة التي كتبها عن «محمد» في «دائرة معارف الدين والأخلاق»، ولم يعد يأخذ بها أحد (١).

ويقارن بين اسويدنبورج (١٦٨٨ - ١٧٧٢) صاحب الرؤى السويدي، وبين النبي في مسألة الرؤى التي كانت تتراءى للنبي، حسبما تجد في كتب السيرة: مثل رؤيته لجبريل في صورة دِحية الكلبي، إلخ.

ويبالغ في حكاية ما زعم من أن النبي ﷺ ترضّى على آلهة العرب بأن أضاف: (تلك الغرانيق العُلَى، وإن شفاعتهنّ لترتجى).

٢ ويحاول الحط من دور النبي محمد ﷺ في انتصارات الإسلام الهائلة واتساع رقعة دار الإسلام في فترة وجيزة جدًا، بأن يبالغ في تمجيد الشيخين: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب. فيقول عن أبي بكر: «خليفته أبو بكر استخدم الوسائل التي كان واجبًا وممكنًا للنبي ﷺ أن يستخدمها لإخضاع العرب فعلًا وحقًا، لا بحسب الظاهر فحسب. ولولا تصرف أبي بكر الحازم لكان الإسلام قد انحلّ، أو لبقي مجرد فرقة دينية لا أهمية لها.

ويقول عن عمر بن الخطاب: عُمَر هو المؤسس الحقيقي للدولة الإسلامية. وفي نظري أن عمر أسمى من النبي في كل ناحية. فهو خلو من كل ألوان الضعف والتساهل التي وصمت أخلاق الأخير، وكان رجلًا مملوءًا بالجد والعزم الرجوليين. وبعد وفاة النبي استطاع الظفر بثقة كل الأطراف وكل القبائل بفضل إيثاره، وصراحته وسلامة نظريتة، وكانت كلمته هي كلمة الجميع. وأثناء حياة النبي أدى من الخدمات لانتصار الإسلام، بل ولطهارة تعاليمه، أكثر من محمد هو نفسه، وقد صان معلّمهَ (النبي) من الوقوع في أخطاء فاحشة بفضل إقدامه الحازم. وكان لعقله الفائق تأثير متواصل على نفسية محمد الضعيفة الهستيرية.

(١) هذا هو رأي اللص سارق كتاب الخطيب وغيره من تراثنا، ألا لعنة الله على الكافرين.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ١ · ص ٣٧