وقد صدر القسم الأول من كتابه عن سيرة النبي تحت عنوان: في مدينة الله أباد في سنة ١٨٥١ م.
وكان اشبرنجر قد ترك لوكنو في أول يناير سنة ١٨٥٠ م، ثم أمضى سنوات ١٨٥١ م ١٨٥٤ م في كلكتا مترجمًا من اللغة الفارسية إلى الإنجليزية لدى حكومة البنغال، وعميدًا للكلية الإسلامية في هوجلي ولما يسمى (المدرسة) في كلكتا.
وعمل بضع سنوات واحدًا من السكرتيرين في جمعية البنغال الآسيوية، وظل عضوًا شرفيِّا فيها حتى وفاته.
ثم ترك الهند نهائيًا في ١٨٥٧ م، واستقر به المقام أولًا في فاينهيم، ثم في هيدلبرج في ألمانيا. وفي أثناء مقامه في فاينهيم صنف فهرسًا لمكتبته بعنوان: المكتبة الشرقية الإشبرنجرية (١)، ويشتمل على وصف حوالي ألفي كتاب، وقد طبع هذا الفهرس في مدينة جيسن سنة ١٨٥٧ م.
وأراد التصرف في هذه المكتبة الثمينة للمكتبة الإمبراطورية في فيينا، لكنه نظرًا لتقاعس هذه المكتبة، استطاعت مكتبة الدولة البروسية في برلين الحصول عليها، وذلك في سنة ١٨٥٨ م.
وبعد ذلك بقليل دُعي اشبرنجر ليكون أستاذًا للغات الشرقية في جامعة برن (عاصمة الاتحاد السويسري). وفي أثناء عمله في برن أصدر كتابين باللغة الألمانية هما:
(حياة محمد وتعاليمه)، برلين في ٣ أجزاء، سنة ١٨٦١ م - ١٨٦٥ م، باللغة الألمانية.
(الجغرافيا القديمة للجزيرة العربية) (برن سنة ١٨٧٥ م).
وفي سنة ١٨٨١ م عاد إلى هيدلبرج، حيث توفي في ١٩ ديسمبر سنة
(١) والتي من بينها كتابنا هذا المؤتنف، ترى من أين حصلها؟