تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اذْهَب إلى الجُودِ حَيثُ دَفَنْتَه فاسْتَخْرِجْه، قال أبو جُوَيْرِيَة: أنا قَائِلٌ هذا وأنا الذي أقول بعده: -فَوَثَبَ الحَرَسُ لِيَدْفَعُوه، فقال خَالِدٌ: دَعُوه؛ لا نَجْمَعُ عَلَيه حِرْمَانًا، ونَمْنَعُه مِنْ الكَلام، فأنشأ يقول-:

لَوْ كَانَ يَقْعُدُ فَوْقَ الشَمْسِ مِنْ كَرَمٍ … قَوْمٌ بِأَوَّلِهِم أَوْ مَجْدِهِم قَعَدُوا

أَوْ خَلَّدَ الجُوْدُ أَقْوَامًا ذَوِيْ حَسَبٍ … فِيْمَا يُحَاوِلُ مِنْ آَجَالِهِم خَلَدُوا

قَوْمٌ سِنَانٌ أَبُوهُمْ حِيْن تَنْسُبُهم … طَابُوا وطَابَ مِنَ الأَوْلَادِ ما وَلَدُوا

جِنٌّ إذَا فَزِعُوا إِنْسٌ إذَا أَمِنُوا … مُرَزَّؤُنَ بَهالِيْلٌ إذَا احْتَشَدُوا

مُحَسَّدُونَ عَلَى ما كَانَ مِنْ نِعَمٍ … لا يَنْزعُ اللهُ عَنهُم مَا لَه حُسِدُوا

فَخَرَج مِنْ عِنْدِه، ولم يُعْطِه شيئا (١).

٢٤٥ - وجُوَيْرِيَة بن الحَجَّاج أبو دُؤَاد الإِيَادِي الشَّاعِر (٢).

(١٧٣) كتبَ إليَّ أبو غَالِب بن سَهل، وحدثني محمد بن فُتُوح عنه، قال: أخبرنا ابنُ دِينَار، أخبرنا الحَسَن بن بِشْر الآمِدِي (٣)، قال: أَبُو دُؤَاد الإِيَادِي، اسْمه: جُوَيْرِيَة بن الحَجَّاج، مِنْ حَيٍّ مِنْ إِيَاد يُقَالُ لَهُمْ: يَقْدُم، وهو الشَاعِر المَشْهُور الذِي يَقُول:

لا أَعُدُّ الإقْتَارَ عَدَمًا ولَكِن … فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِئْتُه الإعَدامُ

(١) الخبر أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٣٢٣)، من طريق الخطيب، به. ورواه أبو علي القالي في «الأمالي» (١/ ١٠٥)، عن أبي بكر بن دُرَيْد، به.

(٢) ينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٥٦٩).

(٣) «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» (ص: ١٤٦).

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ١ · ص ٢٣٩