تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكناني العسقلاني رحمه الله المتوفى سنة ٨٥٢ هـ. طبع الكتاب بتحقيق علي محمد البجاوي، عن الدار العلمية بالهند سنة ١٩٨٦ م الطبعة الثانية.

وهو أيضًا شرح لكتاب الذهبي «المشتبه» وفي ذلك يقول الحافظ: «فإنني لما علَّقت كتاب المشتبه الذي لخصه الحافظ الشهير أبو عبد الله الذهبيِّ رحمه الله وجدتُ فيه إعوازًا من ثلاثة أوجه:

أحدها، وهو أهمّها: تحقيقُ ضَبْطه، لأنه أحال في ذَلِكَ عَلَى ضبط القلم، فما شفى من ألَم.

ثانيها: إجحافه في الاختصار، بحيث إنه يعمد إلى الاسمين المشتبهين إذا كَثَرَا فيقول في كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم، وهذا لا يَروِي الغُلَّة، ولا يَشْفِي العِلَّة، بل يُبقِي اللبس عَلَى المستفيد كما هو، وكان ينبغي أن يستوعب أقلّهما.

وثالثها -وفيه ما لا يرد عليه إلا أن ذَلِكَ من تَتِمَّة الفائدة-: ما فاته من التراجم المستقلَّة التي لم يتضَمَّنَها كتابُه مع كونها في أصل ابن ماكولا، وذَيل ابن نقطة اللذين لخَّصَهما، وزاد من ذَيل أبي العلاء الفرضي وغيره ما استُدرك عليهما، فاستخرْت الله تعالى في اختصار ما أسهب فيه، وبَسْط ما أجحف في اختصاره، بحيث يكون ما أقتصرُ عليه من ذَلِكَ أزيد من حجمه قليلًا. فأعان الله عَلَى ذَلِكَ، وله الحمد».

قال الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن ماكولا، وهو يتحدث عن كتاب ابن حجر تبصير المنتبه-: «والكتابُ نفسُه فيه مواضع دون مستوى المؤلف؛ وذلك للاستعجال وكثرة الأعمال والحرص على الاختصار».

قلت: فهذه أشهر المصنفات المطبوعة في هذا الفن والتي عليها المُعَوَّل

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلفج ١ · ص ١٩