قال: أتعرف صاحبك؟
قلت: نعم هذا هو قائم إلى جنبي.
فقال لي النَّبِيّ ﷺ: احبسه.
فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، والنبي ﷺ يقص على النَّاس، فنظر نبي الله إلينا قائمين، فقال: يا أخا بني العنبر ما تريد بأسيرك؟
قلت: ما شاء الله ورسوله، ورفضته فارسلته فقام إلى نبي الله ﷺ فمسح وجهي بيده ثلاث مرات وقال: اللهم ارزقه العفو والعافية وقال للرجل: رُدَّ على هذا زِرَبيِّة أمه التي أخذت منها.
قال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي.
قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل بيده فأعطانيه وقال للرجل: اذهب فزده آصعا من طعام فزادني آصعا من شعير قال عمار: فلم يزالوا إلى يومهم هذا أهل عافية ولم يسفكوا دما ولم يشهدوا يوم شر لدعوت النَّبِيّ ﷺ.
المؤتلف والمختلف - الدارقطني · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٩