فَأَخْبَرَ أَنّ هَذَا هُوَ الرّقُوبُ إذْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ مِنْ الْأَجْرِ مَا حَصَلَ لِمَنْ قَدّمَ مِنْهُمْ فَرَطًا وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يُسَمّى مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ رَقُوبًا .
- وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : مَا تَعُدّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : مَنْ لَا دِرْهَمٌ لَهُ وَلَا مَتَاعٌ . قَالَ " الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ وَيَأْتِي وَقَدْ لَطَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ الْحَدِيثَ .
- وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطّوّافِ الّذِي تَرُدّهُ اللّقْمَةُ وَاللّقْمَتَانِ وَالتّمْرَةُ وَالتّمْرَتَانِ وَلَكِنّ الْمِسْكِينَ الّذِي لَا يَسْأَلُ النّاسَ وَلَا يُتَفَطّنُ لَهُ فَيُتَصَدّقَ عَلَيْه
? آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يُعَظّمُهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْمِلَلِ
وَهَذِهِ السّاعَةُ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يُعَظّمُهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْمِلَلِ . وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ هِيَ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَهَذَا مِمّا لَا غَرَضَ لَهُمْ فِي تَبْدِيلِهِ وَتَحْرِيفِهِ وَقَدْ اعْتَرَفَ بِهِ مُؤْمِنُهُمْ .
? مُتَابَعَةُ الْمُصَنّفِ لِرَدّ بَقِيّةِ الْأَقْوَالِ
- وَأَمّا مَنْ قَالَ بِتَنَقّلِهَا فرام الْجَمْع بِذَلِكَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ كَمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيّ فَإِنّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ قَالَ فِيهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ : فَالْتَمِسُوهَا فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى . وَلَمْ يَجِئْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ .